السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
اما بعد
يقع كثير من الناس فى الخطاء ، حين يخلطون الشريعة الاسلامية بمسمى الفقه الاسلامى .
اذ ان الفقه الاسلامى علاقته بالشريعة علاقة العموم فالشريعة اعم من الفقه لانها تشمل الاحكام الاعتقادية و الاخلاقية و العملية ، و الفقه اوسع من الشريعة فى مجال الاحكام العملية .
لانه يشمل اقوال الفقهاء جميعا ، فى الاحكام الشرعية ، اما الشريعة فهى قاصرة على الاحكام التى سنها الله عز و جل على سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ، و مصدرها الكتاب و السنة ، و غيرها من الادلة المتفق عليها ، كما انه لا يتاتى فى هذة الاحكام التناقض ، او التعارض او الاختلاف فيها ( و لو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) . ( النساء الاية 82) .
بينما الفقه الاسلامى يمكن ان يتاتى فيه التناقض و التعارض و الاختلاف ، لان مبناه الاجتهاد و هو يختلف من فقيه الى فقيه ، كما انه ليس على درجة واحدة ، اذ ان فيه الظاهر و الاظهر و وفيه الصحيح و الاصح و الفاسد ، و فيه القوى و الاقوى .
و هذا الخلاف محمود ، متى صلحت السريرة ، و طهرت الطوية و على هذا يفسر قول النبى صلى الله عليه و سلم (اختلاف امتى رحمة ) .
و الله الموفق للصواب
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
خادم الاسلام